السيد نعمة الله الجزائري

43

عقود المرجان في تفسير القرآن

« مِنَ الْمُكَذِّبِينَ » . أي بالبعث والرسل . « فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ » ؛ أي : فنزلهم الذي أعدّ لهم من الطعام والشراب من حميم جهنّم . « وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ » ؛ أي : إدخال نار عظيمة . « 1 » وعنه عليه السّلام : « وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ » . هم أعداء آل محمّد . « فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ » في قبره . « وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ » في الآخرة . « 2 » « فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ » . وذلك ما يجد في القبر من سموم النار ودخانها . « 3 » عن ابن أذينة قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكرنا رجلا من أصحابنا فقلنا : فيه حدّة . فقال : من علامة المؤمن أن يكون فيه حدّة . فقلنا له : إنّ عامّة أصحابنا فيهم حدّة . فقال : إنّ اللّه في وقت ما ذرأهم ، أمر أصحاب اليمين - وأنتم هم - أن يدخلوا النار . فدخلوها ، فأصابهم وهج . فالحدّة من ذلك الوهج . وأمر أصحاب الشمال - وهم مخالفوهم - أن يدخلوا النار ، فلم يفعلوا . فمن ثمّ لهم سمت ولهم وقار . « 4 » في الحديث : يطغي عنك وهج المعدة . أي : حرّها واتّقادها . السمت : [ الحالة ] التي يكون عليها الإنسان من السكينة والوقار . ( مجمع البحرين ) [ 95 ] [ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 95 ] إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 ) « إِنَّ هذا » ؛ أي : الذي أنزل في هذه السورة ، لهو الحقّ الثابت من اليقين . « 5 » [ 96 ] [ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 96 ] فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 96 ) « فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » ؛ أي : نزّه اللّه تعالى عن السوء والشرك وعظّمه بحسن الثناء عليه . وقيل : معناه : نزّه اسمه عمّا لا يليق به فلا تضف إليه صفة نقص أو عملا قبيحا . وقيل : معناه : قولوا سبحان ربّي العظيم . « 6 »

--> ( 1 ) - مجمع البيان 9 / 344 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 350 ، عن الصادق عليه السّلام . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 465 . ( 4 ) - علل الشرائع 1 / 85 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 470 . ( 6 ) - مجمع البيان 9 / 344 .